الحر العاملي

المقدّمة 12

هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع )

الشيخ إزاء هذه الفاجعة هو أنّه قد رثى والده بقصيدة طويلة . ( 1 ) نسب الشيخ وآله : إنّ نسب الشيخ الحرّ العاملي ينتهي إلى الحرّ بن يزيد الرياحي - رضوان اللَّه عليه - من شهداء الطفّ ، وكثير من علماء الإماميّة قد نشأوا من إحضان هذه السلالة الطاهرة ، وعميد العائلة وكبيرها هو والد الشيخ ، وهو الحسن بن عليّ بن محمّد الَّذي جاء إلى خراسان عام ( 1062 ) ، بمعيّة نجله الشّيخ زين العابدين ، وكما ذكرنا فقد وافته المنيّة وهو في الطَّريق ، وكان عمره ثلاث وستّين سنة . ( 1 ) وللشّيخ إخوة أربعة هم : الشيخ زين الدّين ، والشيخ زين العابدين ، والشيخ أحمد ، والشيخ عليّ . حيث كان الأوّل عالما جامعا للعلوم ، وله باع في الشعر ، والأدب ، والفقه ، والحديث ، والرّياضيّات . وقد ألَّف تاريخا باللَّغة الفارسيّة ، وكتب شرحا على الرّسالة الاثني عشريّة للشّيخ البهائيّ ، ورسالة في الهيئة . أمّا الشيخ أحمد فقد ألَّف تفسيرا للقرآن ، وحاشية على مختصر النافع ، وكتابا في الأخلاق ، وكتابين في التاريخ . وأمّا الشيخ عليّ فإنّه قد درس عند أخيه المترجم له ، وتوفّي سنة ( 1078 ه ) . وأمّا الشيخ زين العابدين فقد ورد في « أمل الآمل » شعر له في رثاء السّيّد زين العابدين الموسوي ، أورده مؤلَّفه ضمن ترجمة حياة السيّد المذكور . وقد نسب في الفوائد الرضويّة الكتب الَّتي ذكرناها للشّيخ زين الدّين إلى أخيه الشيخ زين العابدين . ومن العلماء الآخرين في هذه السلالة هو الشّيخ عبد السّلام ( جدّ الشيخ الحرّ العاملي لامّه ) وكان فقيها ، محدّثا ، زاهدا ، وحضر عنده الشيخ وعمره عشر سنوات وقد استفاد من محضره كثيرا ، وكان الشّيخ عبد السلام حافظا للقرآن ، وقد كفّ بصره وهو في سنّ الثّمانين ، ومات بعد عشر سنين من فقد بصره .

--> ( 1 ) ذكر بعض من هذه القصيدة في « أمل الآمل » ، و « الروضات » و « الفوائد الرضويّة » . ( 1 ) لقد ذكر الشّيخ الحرّ العاملي في كتابه « أمل الآمل » إنّ عمر والده كعمر النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - ونحن نعلم أن عمر النّبيّ ( ص ) كان ثلاث وستّين سنة .